Skip links
شروط الوصية الواجبة في السعودية

الوصية الواجبة في السعودية حقوق الأحفاد وإثباتها

الوصية الواجبة في السعودية حقوق الأحفاد وإثباتها سؤال عملي جدًا يظهر في سيناريو واحد يتكرر: ابن توفي قبل والده (الجد)، وترك أبناءً صغارًا أو كبارًا، ثم توفي الجد وترك تركة كبيرة وفيها أبناء أحياء (أعمام الأحفاد). هنا يصطدم الناس بواقع فقهي/نظامي مهم: الأحفاد قد يُحجبون عن الإرث بوجود الأعمام الأقرب درجة، فيشعرون أن “حق أبيهم ضاع” بينما الورثة الآخرون يرون أنهم يتبعون القسمة الشرعية.

المفتاح لفهم الموضوع: في السعودية، يُتداول مصطلح الوصية الواجبة على أنه “حق للأحفاد” في تركة جدهم، لكن كثيرًا من النزاعات تنشأ لأن المصطلح يُستخدم بمعانٍ مختلفة بين الناس:

  • بعضهم يقصد به “التزامًا قانونيًا تلقائيًا” للأحفاد مثل بعض القوانين المقارنة.
  • وبعضهم يقصد به “حلًا شرعيًا مُستحبًا” عبر وصية في حدود ثلث التركة أو عبر تسوية رضائية بين الورثة.

المحامي هنا دوره محوري: يفرق بين الميراث والوصية، ويحدد المسار الصحيح لإثبات حق الأحفاد (إن كان عبر وصية موثقة، أو عبر صلح وتنازل، أو عبر دعوى عند وجود نزاع حول صحة الوصية أو تفسيرها).


الوصية الواجبة في السعودية وحقوق الأحفاد: الفكرة ببساطة

الوصية الواجبة في السعودية حقوق الأحفاد عند وفاة الابن قبل أبيه، فالقاعدة المشهورة في الفقه أن الأقرب يحجب الأبعد؛ وبالتالي إذا وُجد أبناء للجد (أعمام الأحفاد) فقد لا يرث الأحفاد من جدهم لأنهم محجوبون بالابن الحي الأقرب درجة. وهذا المعنى ورد بوضوح في فتوى الشيخ ابن باز: أن أبناء الابن المتوفى قبل الجد لا يرثون مع وجود الأعمام، لكنه يُستحب للجد أن يوصي لهم بشيء في حدود الثلث جبرًا لمصابهم.

هنا تأتي “فكرة الوصية للأحفاد” كحل عادل اجتماعيًا:

  • إما أن يكون الجد قد أوصى لهم فعلاً قبل وفاته.
  • أو أن يتفق الورثة بعد وفاة الجد على إعطائهم جزءًا من التركة على سبيل الصلح أو التنازل أو المواساة.

لكن لازم نفرق: الوصية شيء… والميراث شيء آخر. الوصية تُنفذ بعد الوفاة في حدود وضوابطها، بينما الإرث حق ثابت للوارثين وفق القواعد الشرعية.


هل الوصية الواجبة في السعودية حق تلقائي للأحفاد؟

في الممارسة داخل السعودية، ستجد من يقول “الوصية الواجبة حق نظامي للأحفاد”، وستجد من يقول “لا يوجد نص صريح بهذا الاسم”، وأن المسار المعمول به غالبًا هو الوصية العادية أو التسوية الرضائية. بعض الشروح القانونية ترى أن نظام الأحوال الشخصية لم ينص صراحة على “وجوب” وصية للأحفاد بذات مفهوم بعض القوانين الأخرى، وأن الأمر يعود للجد إن أوصى أو للورثة إن أرادوا المواساة.

المهم لك كقارئ (وليس كمختص): لا تبنِ قرارك على “المصطلح”؛ ابنِه على الوقائع والوثائق:

  • هل توجد وصية موثقة للأحفاد؟
  • هل يوجد إقرار أو تنازل أو اتفاق بين الورثة؟
  • هل هناك نزاع على صحة الوصية أو حدودها أو على كون الموصى له وارثًا؟

هنا يشتغل المحامي على ملف واقعي قابل للإثبات، بدل جدل نظري.


حدود الوصية للأحفاد: الثلث والثلث كثير

أهم قيد عملي في الوصايا عمومًا هو حد ثلث التركة. المعنى الشرعي المتداول أن الوصية تكون في الثلث أو أقل، وأن الثلث “كثير” (أي حد أعلى يحتاج حكمة). ورد هذا المعنى في حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ “الثلث والثلث كثير”.

كيف ينعكس هذا على حقوق الأحفاد؟

  • إذا أوصى الجد للأحفاد بثلث التركة أو أقل: غالبًا تكون الوصية أسهل تنفيذًا من حيث المبدأ (مع مراعاة بقية شروط صحة الوصية وإثباتها).
  • إذا أوصى بأكثر من الثلث: غالبًا يدخل عنصر إجازة الورثة فيما زاد، ويصبح النزاع أقرب إذا اعترض أحد.

وهنا تظهر خبرة المحامي: هل يطالب بتنفيذ الوصية كما هي؟ أم يقترح تسوية تحفظ المقصود دون فتح باب طعون قد تطيل الملف؟


لا وصية لوارث: لماذا هذه العبارة مهمة في ملف الأحفاد؟

من القواعد المشهورة: لا وصية لوارث (بالمعنى الفقهي الشائع). السبب العملي: الوارث أخذ حقه بالإرث، فلا يُزاد له بالوصية على حساب بقية الورثة إلا ضمن ضوابط وإجازات معتبرة. لذلك في ملفات الأحفاد، المحامي يسأل سؤالًا حاسمًا:

هل الأحفاد وارثون أصلًا في الحالة هذه؟

  • إذا كانوا محجوبين بالأعمام (الأقرب درجة)، فهم عادةً “غير وارثين” فيكون باب الوصية لهم أقرب.
  • أما إذا كانوا وارثين في صورة معينة (تختلف باختلاف تركيبة الورثة)، فالموضوع يحتاج تدقيق لأن “صفة الوارث” تغيّر طريقة التعامل مع الوصية أو تجعلها محل اعتراض.

كيف يثبت المحامي الوصية الواجبة في السعودية لصالح الأحفاد؟

هنا ندخل في الجزء العملي الذي يفرق في النتيجة. إثبات “حق الأحفاد” غالبًا يسير في أحد ثلاثة مسارات، والمحامي يختار الأنسب حسب الحالة:

1) إثبات وصية موثقة رسميًا

إذا كانت الوصية موثقة عبر القنوات الرسمية، فهذه أقوى نقطة في الملف. وزارة العدل أعلنت إتاحة توثيق الوصية إلكترونيًا عبر ناجز مع خطوات تدقيق واعتماد من كاتب العدل وصدور الوثيقة.
في هذه الحالة، المحامي يركز على:

  • إحضار وثيقة الوصية المعتمدة.
  • التأكد من هوية الموصي وسلامة البيانات.
  • التأكد أن الوصية لم تُلغَ لاحقًا (لأن بعض الخدمات تتيح الإلغاء عبر النظام).
  • ربط الوصية بأعيان التركة: هل هي مبلغ؟ نسبة؟ عقار؟ أسهم؟

ثم ينتقل إلى: كيف تُنفذ؟ هل أمام محكمة الأحوال الشخصية عند وجود نزاع؟ أم عبر إجراءات إنهائية إذا اتفق الورثة؟

2) إثبات وصية غير موثقة: كتابة/شهود/قرائن

أحيانًا يترك الجد ورقة مكتوبة أو رسالة أو شهودًا. هنا المحامي يقوّي الملف بالأدلة:

  • نسخة أصلية أو صورة ثابتة التاريخ.
  • شهود عدول (بحسب ما تقبله المحكمة).
  • قرائن: تحويلات مالية، مسودات، رسائل، أو ما يثبت إرادة الموصي بوضوح.

هذا المسار يحتاج صياغة دقيقة لأن الطرف الآخر غالبًا سيطعن: “هذه ليست وصية” أو “هذه مسودة” أو “لا نعلم صحتها”.

3) لا توجد وصية: إثبات الحق عبر الصلح/التنازل

إذا لم توجد وصية أصلاً، فالمحامي لا “يخترع” وصية، لكنه يبحث عن حلول تحفظ حقوق الأحفاد دون مخالفة:

  • صلح بين الورثة يتضمن منح الأحفاد مبلغًا أو حصة من عقار أو نصيبًا من ريع.
  • تنازل بعض الورثة (الأعمام/العمات) عن جزء من حصصهم للأحفاد.
  • تنظيم ذلك عبر إقرارات وتوثيقها لدى الجهات المختصة لتكون قابلة للاحتجاج.

وهذا حل شائع لأنه يحفظ الروابط الأسرية ويمنع نزاعًا طويلًا.


الوصية الواجبة في السعودية وحقوق الأحفاد: ماذا لو اعترض الورثة؟

الاعتراضات تتكرر بنمط معروف، والمحامي يجهز لها من البداية:

الاعتراض 1: “الأحفاد ليسوا ورثة”

الرد هنا ليس عاطفيًا. المحامي يوافق: “قد لا يكونون ورثة في هذه التركيبة”، لكنه يوضح أن الوصية لهم باب مستقل إذا استوفت الشروط وكانت في حدودها.

الاعتراض 2: “الوصية تجاوزت الثلث”

هنا الملف يتحول لحسابات:

  • تقدير التركة تقديرًا أوليًا: أصول، ديون، التزامات.
  • حساب الثلث على صافي التركة بعد ما يلزم نظامًا/شرعًا.
  • ثم التفاوض: تنفيذ قدر الثلث فورًا، وما زاد يتوقف على إجازة من يجيز.

الاعتراض 3: “الوصية غير صحيحة أو أُلغيت”

هنا يبرز دور التوثيق الإلكتروني والوثائق الرسمية إن وجدت. وزارة العدل تحدثت عن مسار تدقيق واعتماد وإصدار وثيقة للوصية، وإمكانية الإلغاء عبر النظام نفسه.
فالمحامي يبحث: هل توجد وثيقة سارية؟ هل توجد معاملة إلغاء؟ هل يوجد ما يثبت تراجع الموصي؟


خطوات عملية للأحفاد لإثبات حقهم: قائمة مختصرة مفيدة

إذا أنت حفيد/حفيد ة وتريد تثبيت حقك، هذه الخطوات تجهز لك الملف قبل أي نزاع:

  1. إثبات واقعة وفاة الأب قبل الجد: صكوك/شهادات/بيانات رسمية.
  2. جمع ما يثبت نية الجد إن وجدت: وصية موثقة، ورقة مكتوبة، شهود، رسائل.
  3. حصر التركة مبدئيًا: عقارات، حسابات، أسهم، ديون… لأن “الثُلث” يعتمد على صافي التركة.
  4. تحديد طلبك بدقة: مبلغ محدد؟ نسبة؟ عين معينة؟ تنفيذ وصية؟ أو صلح؟
  5. تجنب التصعيد المبكر: كثير من النزاعات تُحل بتسوية محترمة قبل أن تتحول لقضية طويلة.

دور الجهات السعودية الرسمية داخل الملف: أين تظهر عمليًا؟

في قضايا الوصايا والتركـات، ستجد هذه الجهات تتكرر داخل الملف بشكل طبيعي:

  • وزارة العدل: الجهة المشرفة على منظومة الخدمات العدلية والتوثيق.
  • ناجز: بوابة الخدمات الإلكترونية التي تُستخدم في كثير من الإجراءات (ومنها توثيق الوصية بحسب إعلان وزارة العدل).
  • كاتب العدل: اعتماد الوثيقة وختمها ضمن مسار التوثيق.
  • محكمة الأحوال الشخصية: عند وجود نزاع على تنفيذ وصية، أو تفسيرها، أو الطعن فيها، أو ترتيب آثارها على التركة.
  • محكمة التنفيذ: إذا صدر حكم أو سند تنفيذي ولم يُنفذ، فتظهر أدوات التنفيذ لإلزام الممتنع.

المحامي الشاطر لا يذكر الجهات كأسماء فقط؛ بل يربط كل جهة بـ “وظيفتها” داخل قضيتك حتى لا تتوه بين المسارات.


أخطاء شائعة تضيع حقوق الأحفاد في ملف الوصية

  1. الخلط بين الوصية والإرث: فتبدأ المطالبة وكأنها “ميراث” بينما الحقيقة “وصية” أو “مواساة” تحتاج مسارًا مختلفًا.
  2. عدم تقدير الثلث بدقة: فتُرفع مطالبات أكبر من الحد الممكن فتتعطل القضية أو تتصاعد الاعتراضات.
  3. إهمال التوثيق: اتفاقات عائلية شفوية تضيع بعد سنة بسبب خلافات أو وفاة أحد الأطراف.
  4. الضغط العاطفي بدل المستندات: المحاكم تبني على بينة وطلب محدد، لا على “كان لازم”.

أسئلة شائعة حول الوصية الواجبة في السعودية

هل للأحفاد حق ثابت في تركة الجد إذا توفي أبوهم قبل الجد؟

في الصور التي يكون فيها الأعمام أحياء، قد لا يرث الأحفاد لأن الأقرب يحجب الأبعد، ويُستحب للجد أن يوصي لهم بما لا يزيد على الثلث جبرًا لهم.

هل يستطيع الجد أن يوصي للأحفاد؟

نعم، ويمكنه توثيق الوصية عبر المسار الإلكتروني الذي أعلنت عنه وزارة العدل عبر ناجز، مع تدقيق واعتماد وصدور وثيقة.

ما الحد الأعلى للوصية؟

المعنى الشرعي المتداول أن الوصية تكون في حدود الثلث، وجاء في الحديث “الثلث والثلث كثير”.

ماذا لو لم توجد وصية؟

يبقى باب الصلح والتنازل من الورثة قائمًا كحل عملي، والمحامي يساعد في صياغته وتوثيقه بحيث لا يتحول إلى خلاف جديد.


خاتمة

الوصية الواجبة في السعودية تُفهم عمليًا من زاويتين: زاوية شرعية تؤكد أن الأحفاد قد يُحجبون عن الإرث بوجود الأعمام، وزاوية عملية تجعل الوصية للأحفاد (في حدود الثلث غالبًا) أو الصلح والتنازل أدواتٍ لحفظ حقوقهم وتقليل النزاع. الفارق الحقيقي تصنعه “الوثيقة”: وصية موثقة، أو اتفاق ورثة موثق، أو ملف أدلة قوي إذا وقع الخلاف. ومع وجود خدمات التوثيق الإلكتروني التي أعلنت عنها وزارة العدل عبر ناجز، يصبح دور المحامي هو تحويل “نية الخير” إلى حق ثابت قابل للإثبات والتنفيذ دون صدامات طويلة.

Leave a comment

Explore
Drag